الشيخ محمد إسحاق الفياض
401
المباحث الأصولية
مقام الثبوت ، كذلك يعقل أن يكون موضوع الحرمة والحلية كلتيهما امراً وجودياً ، باعتبار ان عدم التذكية في الواقع مساوق للموت حتف الانف ، كما أن الموت حتف الانف مساوق للتذكية ولا يعقل الانفكاك بينهما ، وعلى هذا فلا فرق بين أن يكون موضوع الحرمة عدم التذكية أو الموت حتف الانف ، وموضوع الحلية عدم الموت أو التذكية في الواقع ، لوضوح ان الحرمة في الواقع ومقام الثبوت مترتبة على عدم التذكية ، باعتبار انه مساوق لتحقق موضوعها في الخارج وهو الموت حتف الانف وكذلك الحلية ، فإنها مترتبة في الواقع على عدم الموت ، باعتبار انه مساوق لوجود موضوعها فيه وهو التذكية ، فإذن ترتب الحرمة على عدم التذكية في الواقع ومقام الثبوت ، وترتب الحلية على عدم الموت حتف الانف فيه لا يكون دليلا على أن موضوع الأولى عدم التذكية وموضوع الثانية عدم الموت ، إذ كما يمكن ذلك ، يمكن ان يكون موضوع الأول الموت وموضوع الثانية التذكية في مقام الثبوت ، والخلاصة انه بحست مقام الثبوت والواقع كما يمكن ان يكون موضوع الحلية عدم الموت حتف الانف وموضوع الحرمة عدم التذكية ، كذلك يمكن ان يكون موضوع الأولى التذكية وموضوع الثانية الموت حتف الانف ، باعتبار ان أحدهما ملازم للاخر ومساوق له خارجا ولا يمكن التفكيك بينهما واقعا وحقيقة ، ولاثمرة حينئذ بين ان يكون موضوع أحدهما وجوديا دون الاخر أوموضوع كليهما وجوديا ، والثمرة انما تظهر بينهما في ظرف الشك ومقام الاثبات ، لان الموضوع ان كان امرا وجوديا كالتذكية ، فلا يمكن اثباتها باستصحاب عدم الموت حتف الانف الاعلى القول بالأصل المثبت و